Lebanese Transparency Association | الشفافية تقضي على الأخبار الكاذبة
‘– Mahmoud Ghazayel talking about the importance of transparency in combatting false information with the “Lebanese Transparency Association”
20+ years at the intersection of journalism and verification. From Lebanese newsrooms to pan-Arab broadcasting, fighting misinformation in Arabic media through reporting, research, and daily videos.
Crafting headlines sharper than a katana and weaving stories more gripping than a thriller - I'm the editorial maestro who turns words into weapons of mass engagement
Fluent in the universal languages of news: bridging worlds with seamless translations from diverse languages to Arabic or English. Breaking barriers, one headline at a time.
Dispelling fake news faster than a rumor can spread in a crowded room – I'm the Arabic fact-checking maestro, revealing truth in a world of fiction.
Unleashing potential, one power-packed session at a time. I charge up minds and ignite transformations with electrifying content that sparks action!
Master of the digital jungle, wielding Google like a mighty sword to cut through the thicket of ignorance and unearth the hidden treasures of knowledge.
Crafting slideshows symphonies that orchestrate understanding and elevate ideas, I transform information into captivating journeys. Minds are enlightened and perceptions reshaped.
A daily Arabic-language short tackling viral claims, digital myths, and media literacy — broadcast live on VDL Radio and published every day across all platforms. New episode every weekday.
‘– Mahmoud Ghazayel talking about the importance of transparency in combatting false information with the “Lebanese Transparency Association”
— حوار مع مهند الخطيب حول الكاذب المنتشر مع جائحة كورونا
‘–
— لقاء الخبير محمود غزيل ضمن مادة “صحافة البيانات” من دبلومة الإعلام الرقمي، تحت إشراف مدربي المادة أ/ أحمد عصمت و أ/عمرو العراقي.
A practical guide to newsgathering and news verification in the social media era. Co-authored for the Al Jazeera Media Institute, it addresses the unique pressures facing Arab newsrooms navigating a landscape of viral misinformation — from source verification and image authentication to platform-specific hoaxes and coordinated manipulation campaigns.
Direct social media optimization, website updates, and content strategies to boost engagement while ensuring compliance.
Innovate solutions to overcome social media restrictions and enhance brand presence.
Oversee social media content distribution & produce a weekly newsletter (Brevo, MailChimp).
Develop Python scripts for multimedia newsgathering and publishing.
Create interesting Arabic news content and offer translation services, even under tight deadlines.
Assess and suggest improvements for online usability.
Help create short videos and infographics.
Transitioned from being a Political News Editor (March 2014 to December 2022) to managing a team of 10 correspondents and overseeing the "tech & lifestyle" section.
Worked with the Editor-in-Chief to match content with the editorial strategy.
Published large amounts of content quickly.
Worked in a team to create content for Arabic audiences.
Made unique, top-notch Arabic content that grabbed audience attention on different platforms.
Discovering stories and crafting interesting content.
Building relationships with reporters and industry experts to cover the most captivating news,
Utilizing effective management skills to meet deadlines in a dynamic environment.
Compile newspaper highlights for party leaders daily. Manage social media presence by creating engaging content and shaping the party's story. Produce videos for political events and manage interactions with local media reporters.
Present a daily segment titled “Fake Not Fake” that tackles false information being shared among Lebanese, part of the “بونجورين مع زافين” radio program with radio host Zaven Kouyoumdjian.
Enhance 'Dalil', Siren's AI platform fighting misinformation, by providing training, communication aid, and digital advancements. Empower fact-checkers with tools and resources for accurate information verification.
Write compelling and engaging scripts for a show focused on news verification for viral content in the GCC region.
Identify and analyze key messages presenting partial, distorted, or false views or interpretation and spreading disinformation. Publishing of exposé refuting any foreign information manipulation & interference (FIMI) detected in the Arab region.
بعد التحضير لأكثر من شهر، صعدنا أنا وزميلتي فانيسا باسيل على مقاعد الطائرة التابعة للخطوط الإيطالية، منتدبين من قبل جمعية شباب الأمم المتحدة في بيروت، متجهين من بيروت إلى قلب روما. حطت الطائرة على الأراضي الإيطالية عند الساعة السابعة والنصف، وبدأت تجربتنا في التعرف والتجوال في الشوارع الإيطالية. لم يكن أحد من المنظمين الإيطاليين بإنتظارنا، فكان الأمر بمثابة التحدي يسمح لنا بالتعرف على الإيطاليين، وبداية التأقلم مع وضع أن لغتنا العربية يجب أن نضعها جانباً ونبدأ باستخدام اللغة الإنكليزية، مع الإنتباه أن ليس كل الإيطاليين يتكلمون تلك اللغة.
الديمقراطية هي ممارسة الحكم عبر المعارضة في الرأي، ومن ابرز ما يميزها انها تتقبل كل التوترات التي تنشأ في اي مجتمع وتحاول التوفيق بينها بشكل عقلاني. وتتيح وسائل الاعلام الجماهيرية الفرصة امام عدد كبير من المواطنين لمواجهة النزاعات السياسية والاجتماعية والتعامل معها. كما تلقي على المسائل المتنازع حولها ضوءً يتوجب على الاطراف المتنازعة، من اطراف اجتماعية وحكومية ومعارضة، ان تثبت كفاءتها وحكمتها في معالجة هذه المسائل. ويمكن لوسائل الاعلام من صحافة واذاعة مرئية ومسموعة، من خلال المعلومات التي تقدمها ان تنبه المواطن الى الازمات ووعي تفاصيلها، أوان تكون منبرا للاطراف اوالاحزاب السياسية اوان تأخذ موقفا مستقلا من اي قضية اونزاع.
وينجم عن عدم وجود وسائل الاعلام الجماهيرية خطر ان يبقى الخلاف في الآراء والمصالح، الذي يناقشه المجتمع الديمقراطي علنا ويبت فيه ، مستترا بعيدا عن النقاش وبالتالي دون تسوية.
في لبنان، على سبيل المثال ، يقوم نظام حكم نيابي ديمقراطي يفترض فيه ان تكون الحكومة والمجلس النيابي مركز اتخاذ القرارات حيث تتواجه مصالح الاطراف وتصوراتهم حول مختلف القضايا. ولا يمكن لهذا النظام ان يستمر ويعمل على المدى البعيد الا اذا امتنع اي من الفرقاء، الحكومة والمجلس النيابي اوالاحزاب وجماعات المصالح – لوبي -، في هاتين المؤسستين من السيطرة الكاملة على فريق اخر.
لكن الشرط الاساسي كي يكون هذا النظام فاعلا هو تأمين حرية وسائل الاعلام. وهنا لابد من القول ان وسائل الاعلام، على العكس من المجالس النيابية، لا تمتلك سلطة ردع تمكنها من فرض احترام رأيها حين تنتقد، وانتقادها لأمر ما لايجد صداه في المجال السياسي الا عبر اشخاص او مؤسسات اخرى.
قد يكشف الاعلام مخالفة قانونية او دستورية لكن ذلك سيبقى دون اي تأثير الا اذا لجأ القضاء الى النظر في الاتهامات، ولذا فان من الشروط الاساسية لنجاح الديمقراطية استقلالية القضاء، كما ان مقدرة الاعلام على القيام بدوره رهن بوجود مجلس نيابي فاعل . ولا يحقق النقد الذي يوجهه الاعلام نجاحا مؤثرا الا اذا اخذ بعض النواب هذا النقد منطلقا لعمل سياسي .
يكتسب النقد والرقابة من جانب وسائل الاعلام اهمية كبرى عندما لا تقوم الدوائر المفترض وجودها في النظام النيابي، كالمعارضة أواللجان النيابية وهيئات الرقابة، بمهمة الرقابة على الحكومة بشكل فعال.
ولولا تقارير وسائل الاعلام المختلفة التي تكشف المخالفات وتدفع الى تشكيل لجان التحقيق النيابية لوقعت الديمقراطية ضحية الفساد واستبداد البيروقراطية. والهدف من ضمان حرية الرأي والاعلام ليس ضمان المصالح الاقتصادية بل حماية حرية تكوين الرأي العام والنشاط الفكري في المجتمع.
كما ان ضمان حرية الاعلام يتطلب استقلال المؤسسات الاعلامية عن ضغوط المجموعات الاقتصادية القوية التي تستخدم وسائل غير متوازنة للتأثير على ما تنشره وسائل الاعلام وعلى مدى انتشارها. وهذا الإستقلال شبه مستحيل لأن عائدات بيع الصحف والاشتراكات لا تغطي اكثر من ثلاثين في المائة من تكاليف اي صحيفة في اي مكان في العالم، وهذا ما يجعل المطبوعات، من جرائد ومجلات، تعتمد على الاعلانات التي تتحكم بها الدوائر الاقتصادية .
ويعود اهتمام الدوائر الاقتصادية والسياسية بالاعلام الى دوره الهام في تشكيل الرأي العام. واهمية هذا الدور تأتي من الاعتقاد بان الديمقراطية تؤمّن مصلحة الجميع من خلال مناقشة قضايا المصلحة العامة بحرية وصراحة، وهذا ما يغذي الامل والاعتقاد بان صراع الآراء يمهد الطريق امام نجاح الرأي السديد. لكن امكانية المشاركة العملية الواسعة في تكوين الرأي العام متباينة بين مختلف الاطراف.
فالاحزاب السياسية والمجموعات الاخرى داخل المجلس النيابي تتمتع بفرص افضل للأستئثار باهتمام وسائل الأعلام مما يتوفر امام الاقليات السياسية والدينية. فوسائل الاعلام تبرز مواقف الكبار وتتناسى مواقف الفئات الضعيفة ومصالحها . وهذا الخلل في التوازن قد يؤدي الى جمود موازين القوى القائمة والى عدم تحقيق اي تغيير ضروري وعدم وصول اي افكار جديدة اومغايرة الى العلن .
غير ان التقدم المتسارع الذي احرزته وسائل الاعلام الالكترونية في السنوات الاخيرة جعل الانظمة الحاكمة عاجزة عن مواجهة الحركات الشعبية القوية في اوساط الشباب التي يتمتع افرادها بالمقدرة الكاملة او المحدودة على استخدام صفحات التواصل الالكترونية لنشر الافكار في زمن فقدت فيه مؤسسات الاعلام الاخرى، كالصحافة المكتوبة والمتلفزة، الكثير من مصداقيتها بعد ان لجأت، تحت ستار كشف الفساد والاخطاء، الى الانضمام الى هذا الفريق او ذاك واصبحت مطية للدوائر الاقتصادية والسياسية، خاصة بعد ان ساهمت برامج التلفزة الانتقادية- السياسية ( بس مات وطن – دمى قراطية ..على سبيل المثال) في ضياع الثقة بين المواطن والسياسي ليصبح المسؤول السياسي مجرد دمية تثير السخرية والرثاء.
ومن الملاحظ ان ارتفاع سعر المطبوعات بالنسبة الى معدل الدخل في العالم العربي بالاضافة الى سيطرة الاعلام المرئي وتدني الثقة باستقلالية الصحف افقد الصحافة المكتوبة قسما لايستهان به من القراء الذين وجدوا ضالتهم في المواقع الالكترونية السريعة ، رغم الكثير من السلبيات التي يتصف بها الكثير من هذه المواقع .
— جمال مصري
أكثر من نصف الشعب اللبناني نزل إلى ساحة الشهداء وصرخ في ذكرى إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مطالباً بمحكمة دولية تعاقب المجرمين مرددين جملة “كل من شارك ونفذ وساعد و..و..”، هل تم نسيان ذلك؟ لبنان اليوم على فوهة بركان قد تنفجر في أي لحظة، فالأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله بدأ بالتوعد بعظائم الأمور وبالتهديد فيما سوريا لا تعيش أي وضع متوتر، بل استقرار وهدوء تام. اسئلة كثيرة يمكن طرحها بشكل عفوي في هذه المرحلة الحرجة، أين هو إتهام القيادة السورية بالإغتيالات؟، أين هو ملف الجنرالات الأربعة؟ أين هي المحكمة؟ لماذا حزب الله؟
تعيش سوريا اليوم وضع استقرار وهدوء غير طبيعيين من موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ما ينذر أن هناك شيء مريب في هذا الأمر، وصل حدّه إلى إعتراف سوريا الكامل بالمحكمة الدولية وبسلطتها وحتى بالقرارات التي ستخرج منها وحتى أن بعض المسؤولين السوريين رفعوا شعار الحقيقة!! ويقول وزير الخارجية السوري وليد المعلم “كلنا يسعى الى كشف الحقيقة..اذا ثبت ان أي مواطن سوري متورط بالدليل القاطع سيحاكم في سوريا بتهمة الخيانة العظمى”. ولكن لهذا الكلام ما يدعو للشك، أيبدو وكأن سوريا اطمأنت أن المحكمة لن تمسها وبالأخص قيادتها؟
بالرجوع إلى الذاكرة قليلاً نتذكر أنه حدث تفجيرات في سوريا لمسؤوليين أمنيين وأشخاص نُحروا بشكل غامض، والله يعلم إن حصلت أحداث أمنية أخرى لم تعلن في الإعلام. إن نوم القيادة السورية على الحرير يشير إلى أن أغلب أعضاء المجموعة التي تبحث عنها المحكمة الدولية للإشارة إليها بالمنفذة لعمليات الإغتيال ربما قد تم تصفيتها بشكل هادئ تحت ذرائع مختلفة لقطع خيوط التحقيق في مكان ما لحماية من اتخذ القرار ومن خطط لعمليات الإغتيال الإرهابية بحق قادة ومفكري وإعلاميي إنتفاضة الإستقلال.
منذ محاولة إغتيال النائب مروان حمادة وأصابع الإتهام تشير إلى القيادة السورية بالضلوع المباشر بعمليات الإغتيال والحوادث الأمنية، وفي يوم زلزال الرابع عشر من شباط علا الصوت المطالب بمحاكمة سوريا والجنرالات الأربعة وغيّب حزب الله عن الموضوع، أقله بسبب العلاقة شبه المميزة التي كانت تسود بين نصرالله والرئيس الشهيد الحريري. ولكن أن تدور البوصلة لتتجه اليوم إلى حزب الله فهذا أمراً آخراً يدعو للشك، لا يختلف إثنان أن سلاح حزب الله يشكل مشكلة عويصة للبنان ولكن أن يتم إتهام بعض العناصر غير المنضبطة في الحزب بعمليات الإغتيال والتفجيرات فهذا مثير للريبة، فالكل يعلم الهيكلية المتينة السرية لـ”حزب الله” ومشاركة كبار المسؤولين فيه في كل القرارات التي تتخذ على الصعيد الميداني. مما يعني انه من المستبعد بشكل كبير ان يتورط عناصر من الحزب في حدث من هذا النوع دون معرفة القيادة الرئيسية في الحزب إن كان هو المسؤول. في أول كلام له عن المحكمة الدولية منذ مدة، ظهر نصرالله بصورة المشتكي من أنه وحده أصبح الملاحق من قبل القرار الإتهامي، لا سوريا أو الضباط الأربعة أو قريبين من سوريا، قد يكون الحق بجانبه عندما يغضب من هذا الأمر ولكن كان الأجدر به ان يفضح من يبعد الإتهام عنه ويلصقه بالحزب، لا أن يحنق ويتوعد بالحروب وبـ7 أيار جديدة على اللبنانيين، والخوف يبقى في النهاية من أن تنتهي التحقيقات ربما بإشارة أصابع الإتهام إلى مجموعة “فتح الإسلام”!!.
أياً يكن مضمون القرار الظني، يجب على اللبنانيين كافة ان يتحلوا بالصبر وأن ينتظروا على الأقل رد من المحكمة الدولية على تسريبات الإعلام عن التحقيقات الجارية قبل أن تبدأ التصاريح بالهطول على آذان الناس، فلا يجب أن ننسى أن هناك دائماً عدو ينتظر حصول المشاكل والفتن في لبنان لكي يبتسم ويفرح. ولكن هل يجدر بالرئيس سعد الحريري أن يعلن استعداده للتنازل عن دم أبيه من أجل مصلحة لبنان واستقراره من خلال “تغيير إتجاه القرار الظني”- كما تدعو سوريا- لتفادي حصول حرب أهلية أو يجدر به أن يذهب إلى آخر مكان تذهب إليه المحكمة في تحقيقاتها من أجل خلاص لبنان من العابثين به لكي ينعم بالإستقرار والإستقلال؟
أيها الظالم، إذا اغرتك قوتك على ظلم العباد فانظر إلى قوّة العزيز الجبار.
استطاعت إحدى الكاميرات المتواجدة داخل مكان انعقاد القمة العربية في الأردن أن تلتقط مشهد سقوط الرئيس اللبناني ميشال عون على الأرض، ونتيجة هذه الحادثة عبّر اللبنانيون عن ما يختلج قلبهم من النكات والمزاح والتعليقات المضحكة تجاه ما حصل على منصات التواصل الإجتماعي فيما عارض البعض الآخر هذه الموجة من ردود الفعل.
في ظل الصراعات المستمرة التي تشهدها منطقتنا، أصبح الصحافي اللبناني يعمل في بيئة تشبه حقل ألغام معلوماتي. كل خبر يتطلب تدقيقاً مضاعفاً، وكل صورة من الممكن جداً أن تكون مفبركة، وكل فيديو يحتاج إلى تحقق دقيق من مصدره.
خلال تغطية الأحداث الأخيرة في المنطقة، واجهنا موجات متلاحقة من المعلومات المضللة. على سبيل المثال، الحرب الإسرائيلية على غزة الفلسطينية ولبنان من 2023 وحتى اليوم. انتشرت صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر أطفالاً مبللين داخل خيم مليئة بالوحل وسط الشتاء البارد، هذه الصور التي استخدمت في البداية لاستعطاف الناس حول أزمة النازحين من الحروب، وتحولّت لاحقاً إلى أداة إسرائيلية لمهاجمة كل المواد الصحيحة الأخرى المتعلقة بتلك الحرب، أو مثلاً واحدة من أكثر عمليات الاحتيال المنتشرة، لاسيما مع تغطية إعلام لها، تتعلق بفتح باب التصويت على الانترنت، لأي شخص كان، للضغط على شركة غوغل لنزع اعتراف منها بحدود دولة فلسطين كاملة من خلال خدمة خرائط غوغل.
مثال آخر أكثر حساسية حدث في نيسان 2024 بعد مقتل المسؤول في حزب القوات اللبنانية باسكال سليمان. فور إعلان الجيش اللبناني أن سوريين متورطون في الحادثة، اجتاحت منصات التواصل موجة من المعلومات المضللة والخطاب التحريضي ضد اللاجئين السوريين. وانتشرت معها مقاطع فيديو قديمة لأحداث سابقة على أنها هجمات حالية، وتضخمت الروايات من دون تحقق، وطبعاً استفادت منها بعض الأحزاب داخلياً، وتبين لاحقاً أن الفاعلين هم عصابة من لبنانيين وسوريين، ولا خلفيات سياسية لها.
بعض المؤسسات الإعلامية – في لبنان – عمدت، وما زالت تعمد، إلى تطوير مهارات العاملين فيها، واضعةً منهجيات متقدّمة للتحقق من المعلومات، تُطبَّق على التقارير الموسَّعة كما على الأخبار السريعة والموجزة. في المقابل، بادرت مؤسسات أخرى إلى إنشاء نوافذ خاصة بتدقيق المعلومات.
فعلى سبيل المثال، لي كل الشرف أن إذاعة “صوت كل لبنان”، بالتعاون مع الإعلامي زافين قيوميجيان، طلبت مني منذ صيف 2020، في عز جائحة كورونا، تقديم فقرة يومية تُعنى بتدقيق أبرز الشائعات والمعلومات المتداولة في لبنان، فكنا أول برنامج من هذا النوع – ربما – في العالم.
ويُسجَّل أيضاً لصحيفة النهار تخصيصها قسماً ثابتاً لتدقيق المعلومات، تشرف عليه الزميلة الصحافية هالة حمصي. كما لا يمكن إغفال الدور البارز الذي تؤديه الوكالة الوطنية للإعلام عبر قسمها المتخصص بعنوان “FactCheck Lebanon“، ومع التقدير الكبير لهذا الجهد، نتطلع لأن يكون هذا القسم أكثر نشاطاً وانتظاماً في عمله، لمساهمته في تحصين المشهد الإعلامي الرسمي في لبنان.
بالدرجة الأولى التدرب المستمر، معرفة آخر تطورات مجال انتشار الأخبار والمعلومات والمالتيدميديا، كما الذكاء الاصطناعي، أي استخدام المخزون الشخصي في رصد وتفنيد الأخبار، تمرين أنفسنا.
وطبعاً أدوات البحث العكسي عن الصور والفيديوهات لتتبع أصل المحتوى المرئي، والتحقق من البيانات الوصفية المخفية في الملفات للكشف عن التاريخ الحقيقي والموقع الجغرافي.
مراجعة المصادر المتعددة: عدم الاكتفاء بمصدر واحد أبداً، بل التحقق من ثلاثة مصادر مستقلة على الأقل. مع نقطة مهمة ألا وهي التواصل المباشر مع الشهود، إذ أن التحقق الميداني يبقى الأساس، رغم كل الأدوات التقنية.
نواجه في لبنان تحديات متعددة الطبقات تجعل الوصول إلى الحقيقة مهمة شاقة.
في عصر الإعلام الرقمي، الضغط لنشر الخبر أولاً يتصارع مع الحاجة للدقة. دراسات أظهرت أن 63% من الصحفيين يشعرون بضغط للنشر بسرعة، مما يزيد احتمال الأخطاء. لكن الدقة يجب أن تبقى الأولوية، حتى لو كان ذلك يعني التأخر دقائق عن المنافسين.
القيود الأمنية والوصول المحدود: خلال الحرب على لبنان، فرضت قيود على عمل الصحفيين، مما أجبرنا على الاعتماد على مصادر محلية أو منصات التواصل، لا يمكن التحقق منها بسهولة. في لبنان، استُهدف الصحفيون مباشرة، مما أدى إلى بداية استشهاد الصديق عصام العبدالله وما تلاه من استشهاد الزملاء فرح عمر وربيع معماري وغسان نجار ومحمد رضا ووسام قاسم وإصابة آخرين.

الحرب المعلوماتية والدعاية: كل طرف في أي صراع، يستخدم الإعلام كأداة حرب نفسية. في لبنان، ومنذ الحرب الأهلية في سوريا، انتشرت العديد من حملات تضليل المنظمة تهدف إلى تشويه اللاجئ الفقير الهارب من آلة الحرب. ومثال آخر تم رصده بالعامين السابقين، انتشار تحذيرات من ضربات عسكرية إسرائيلية في الداخل اللبناني، يتبين أنها دعوات مصممة أو مكالمة تم رصدها على سبيل المزاح بين الأصدقاء والأخصام، أو حملات دعائية لمؤسسات وجمعيات.
نشر الصحافي اللبناني محمود غزيل عبر صفحته على فيسبوك، صوراً تُظهر أن حزب "التيار الوطني الحرّ" فبرك صوراً لسوريين وفلسطينيين خارج لبنان، وادعى أنها للاجئين سوريين داخل البلاد. كما استعان التيار بالذكاء الاصطناعي لتوليد صور أخرى.
— Daraj Media (@Daraj_media) April 29, 2025
وقال غزيل لـ"درج"، إن المشكلة لا تكمن في استخدام… pic.twitter.com/G4BinZS7RT
الأزمة الاقتصادية وضعف الموارد: لا يغيب عنكم النداء الأخير لنقيب المحررين الاستاذ جوزف القصيفي عن الوضع المعيشي الصعب الذي يطال الصحافيين خصوصاً كما كل اللبنانيين. من دون نسيان أن نسبة كبيرة من الصحافيين يعملون من دون تأمين صحي أو ضمانات وظيفية. كيف يمكن لصحافي أن يحقق في الأخبار وهو يكافح نفسياً وجسدياً لتأمين قوته اليومي؟
وعن الصحة النفسية: تشير الدراسات إلى أن الصحافيين الذين يغطون الحروب والنزاعات يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة. نحن نشهد جثثاً محترقة، أطفالاً قتلى، دماراً هائلاً، ثم نعود لنكتب بحيادية وكأن شيئاً لم يكن.
والنقطة الأخيرة، انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي: أصبح من الصعب تمييز الصور والفيديوهات الحقيقية من المزيفة. حالة حديثة / مستحدثة بسيطة في لبنان، رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، كما السيد بهاء الحريري وبالإضافة إلى الفنان ملحم زين، وغيرهم، يحذرون من صفحات وفيديوهات لهم مولدة بالذكاء الاصطناعي. هذا يضع مسؤولية إضافية على الصحفي للتحقق التقني الدقيق.
الشفافية في التعامل مع الأخطاء هي جوهر الثقة بين الصحفي وجمهوره. وكما أن عملية التدقيق ما قبل النشر مهمة، فأيضاً التدقيق والمتابعة ما بعد النشر مهم أكثر.
السرعة والفورية: يجب نشر التصحيح بأسرع وقت ممكن فور اكتشاف الخطأ، بغض النظر عن متى نُشر الخبر الأصلي. التأخير في التصحيح يضاعف الضرر.
الوضوح والشفافية: التصحيح يجب أن يكون واضحاً وسهل الفهم. يجب أن يكون أي شخص قادراً على فهم كيف ولماذا تم تصحيح الخطأ”. بعض المؤسسات مثل “نيويورك تايمز” تُدرج المعلومة الخاطئة في التصحيح حتى يرى القراء حجم الخطأ، بينما تتجنب رويترز إعادة ذكر المعلومة الخاطئة إلا إذا كان ضرورياً.
التصحيح على جميع المنصات: إذا انتشر الخبر الخاطئ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يجب نشر التصحيح على نفس المنصات. الخطأ على تويتر يتطلب تصحيحاً على تويتر.
أذكر هنا حادثة وقعت مع، زميلتنا في الجلسة الاستاذة نضال أيوب، في 2019، عندما انتشر خبر مع صورتها الشخصية في وسائل الإعلام، مفاده أنها تتعرض لهجوم من حزب الله والتيار الوطني، ليتبين أن الخبر صحيح، ولكن مع صحافية أخرى .. الناشطة الحقوقية نضال أيوب.
هناك زميلتان تحملان اسم نضال ايوب .. الصورة التي وردت في خبر موقع الكتائب تعود للزميلة الخطأ..
— ديانا مقلد Diana Moukalled (@dianamoukalled) November 30, 2019
شكرا محمود للتوضيح https://t.co/aKvxTFoGTF
الموقع البارز: التصحيح يجب أن يكون في مكان بارز، ليس مدفوناً في نهاية المقال أو في صفحة مخفية.
عدم حذف الخطأ: المقال الأصلي لا يُحذف، بل يُحفظ مع إشارة واضحة للتصحيح. هذا يحافظ على سلامة السجل الصحفي.
التواصل المباشر مع المتضررين: في حالات الأخطاء الجسيمة التي تضر بأفراد أو مؤسسات، يجب التواصل المباشر معهم وتقديم اعتذار صادق.
التعلم من الخطأ: تحليل كيف حدث الخطأ لتجنبه مستقبلاً.
لا تزال بعض المؤسسات الإعلامية العربية تنظر للتصحيح كإقرار بالضعف، وليس كدليل على المصداقية. نحتاج لتغيير هذه الثقافة، وبعض المؤسسات الأخرى تفتخر بنشر التضليل المعلوماتي في سبيل تقوية النهج السياسي الذي تتبعه.
تحدي ثان، حظيت الوكالة الوطنية للإعلام تدريبات من اليونسكو و AFP على منهجيات التدقيق، وعلى الرغم من أن أغلب المشاركين في تلك التدريبات أقرب إلى عمر التقاعد من الصحافيين الجدد، إلا أنها خطوة إيجابية، ولكن هذه النقطة تدفعنا للتساؤل حول العديد من المؤسسات الأصغر التي تفتقر لهذه الموارد.
تحد آخر يبرز في مشهد الإعلام اللبناني، يتمثل في غياب ثقافة التعاون أو التواصل مع المبادرات والأفراد المتخصصين في تدقيق المعلومات، خصوصاً في التقارير التي تتطلّب المراجعة الدقيقة. قد يُعزى ذلك جزئياً إلى محدودية الموارد المالية التي تعيق هذا الشكل من التعاون، لكن الأمر يتجاوز البعد المادي، إذ لا نلحظ توسعاً حقيقياً في شبكات التشبيك بين المؤسسات الإعلامية والمدققين المستقلين في لبنان.
فعلى سبيل المثال، ومنذ بداياتي في العمل الصحفي وتدقيق المعلومات مطلع الألفية، يمكنني أن أعدّ على أصابع اليد عدد المرات التي تواصلت فيها مؤسسات صحفية لبنانية – من جرائد، أو محطات تلفزيونية، أو إذاعات – لطلب تدقيق تقاريرها قبل النشر. وربما يزيد بقليل عدد الصحافيين الذين بادروا شخصياً للتعاون معي في هذا المجال. ومع ذلك، لا يمكن القول إن الباب مغلق تماماً، لكنه لا يزال موارباً يحتاج إلى مزيد من الانفتاح والتطوير.
بناء جسور الثقة بين غرف الأخبار والمدققين (مدققون مستقلون أم عاملون في غرف الأخبار) لم يعد خياراً بل ضرورة مهنية. فالإعلام، إذا أراد أن يستعيد مكانته كمرجع موثوق، عليه أن يُدرج عملية التحقق ضمن بنيته المؤسسية، لا كخطوة إضافية بل كجزء أصيل من دورة إنتاج الخبر.
أخلاقيات المهنة اليوم ليست ترفاً، بل ضرورة وجودية. كل خبر مضلل ننشره يُفقدنا ثقة جمهورنا، وكل تصحيح شفاف نقوم به يعيد بناء تلك الثقة.
نحن الصحفيون في لبنان نعمل في أصعب الظروف، حروب، أزمات اقتصادية، تظاهرات، قيود أمنية، استهداف مباشر، واغتراب.
المعركة ضد المعلومات المضللة معركة يومية، تتطلب يقظة مستمرة، وأدوات متطورة، وشجاعة في الاعتراف بالخطأ. مصداقيتنا كصحافيين رأس مالنا الوحيد. وحمايتها تبدأ بكلمة واحدة: الحقيقة.

ألقى الصحافي والمدرب على تدقيق المعلومات، محمود غزيّل، هذه الكلمة أثناء ندوة حملت عنوان “العمل النقابي وأخلاقيات المهنة” تحدث فيها إلى جانب غزيّل، كل من واصف عواضة ونضال أيوب، بإدارة يمنى شكر غريّب. وكانت نقابة محرري االصحافة اللبنانية نظمت مؤتمرها بعنوان “الصحافة اللبنانيّة: الرؤيا والدور” بالتعاون مع”مركز لبنان التطوعي” في اتحاد الغرف العربية – مبنى عدنان القصّار، في بيروت – لبنان.
It is no secret that internet users have been tackling the problem of the anti-vaccination crowd in the United States, with a lot of articles and memes, to prevent the come back of dangerous diseases spread by the blind trust of fake news.
Nonetheless, the fight against the alleged link between autism and vaccines, that is being emphasized by anti-vaxxers – which was proven several times to be totally false and has never existed – seem to be perpetuating within the news being shared by media companies outside the United States.