قناة الظفرة | اختراق تويتر وتسريب بيانات 200 مليون مستخدم.. ماذا حصل؟
— قناة الظفرة الإماراتية تجري مقابلة مع مدقق المعلومات محمود غزيّل حول تجربته بعد اختراق حسابه وتبيان أن بيناته موجودة ضمن هذا التسريب.
I'm a journalist and social entrepreneur with a background in media, verification, and digital research. Originally from Lebanon and currently based in the UAE, my work focuses on addressing "Fake News" and strengthening cybersecurity through research, analysis, and public engagement.

Crafting headlines sharper than a katana and weaving stories more gripping than a thriller - I'm the editorial maestro who turns words into weapons of mass engagement
Fluent in the universal languages of news: bridging worlds with seamless translations from diverse languages to Arabic or English. Breaking barriers, one headline at a time.
Dispelling fake news faster than a rumor can spread in a crowded room – I'm the Arabic fact-checking maestro, revealing truth in a world of fiction.
Unleashing potential, one power-packed session at a time. I charge up minds and ignite transformations with electrifying content that sparks action!
Master of the digital jungle, wielding Google like a mighty sword to cut through the thicket of ignorance and unearth the hidden treasures of knowledge.
Crafting slideshows symphonies that orchestrate understanding and elevate ideas, I transform information into captivating journeys. Minds are enlightened and perceptions reshaped.
— قناة الظفرة الإماراتية تجري مقابلة مع مدقق المعلومات محمود غزيّل حول تجربته بعد اختراق حسابه وتبيان أن بيناته موجودة ضمن هذا التسريب.
— قناة الظفرة الإماراتية تجري مقابلة مع مدقق المعلومات محمود غزيّل حول تجربته بعد اختراق حسابه وتبيان أن بيناته موجودة ضمن هذا التسريب.

‘– يدقق هذا التقرير في المعلومات الواردة في الحلقة الثانية من برنامج “لبنان Townhall” الذي تنظمه مبادرة “مناظرة” ويبث على عدد من الشاشات والإذاعات اللبنانية.
عرضت وسائل إعلام محلية في لبنان مساء يوم الاثنين 13 كانون الأول/ديسمبر 2021، الحلقة الثانية من برنامج “لبنان Townhall” الذي تنظمه مبادرة “مناظرة”، تحت عنوان “#طلعت_بصحتي“، وركّزت الحلقة على السياسات التي أوصلت لبنان إلى الأزمة الصحية الحالية التي تعيشها البلاد، بالإضافة إلى إشكالية المحاصصة السياسية في المستشفيات وقضايا الفساد وهجرة الطواقم الطبية والتمريضية.
أدار النقاش الإعلامي زافين قيومجيان، وشاركه على المسرح كل من نقيبة الممرضات والممرضين في لبنان ريما ساسين قازان، ووزير الصحة اللبناني الأسبق محمد جواد خليفة، ورئيس لجنة الصحة في مجلس النواب اللبناني النائب عاصم عراجي، ورئيس الهيئة الوطنية الصحية في لبنان اسماعيل سكرية.
وضم فريق المتسابقين كل من لمى جبر، رجينا العنز، جريس بجاني، رينا الحسنية، فاطمة جمعة، نتالي كنعان، آية غرز الدين، تابيتا ملعب، سمير غفري، أريج الكوكاش وفراس الحاج محمد.

‘–
A special news report on MTV, by reporter Ralf Doumit, entitled “Fake news: the disease of the century”
مرض العصر الـ Fake News برامج ومواقع تسهل عملية تركيب الاخبار وخلق المعجزات السياسية…
This book was co-authored by Mahmoud Ghazayel. It focuses on newsgathering and news verification in the context of social media, a crucial topic in our modern age.
The book underscores the complex challenges in separating fact from fiction, especially on digital platforms. It also shares invaluable insights on the nuances unique to Arab newsrooms.
The book was published by Al Jazeera Media Institute in March 2017.
Direct social media optimization, website updates, and content strategies to boost engagement while ensuring compliance.
Innovate solutions to overcome social media restrictions and enhance brand presence.
Oversee social media content distribution & produce a weekly newsletter (Brevo, MailChimp).
Develop Python scripts for multimedia newsgathering and publishing.
Create interesting Arabic news content and offer translation services, even under tight deadlines.
Assess and suggest improvements for online usability.
Help create short videos and infographics.
Transitioned from being a Political News Editor (March 2014 to December 2022) to managing a team of 10 correspondents and overseeing the "tech & lifestyle" section.
Worked with the Editor-in-Chief to match content with the editorial strategy.
Published large amounts of content quickly.
Worked in a team to create content for Arabic audiences.
Made unique, top-notch Arabic content that grabbed audience attention on different platforms.
Discovering stories and crafting interesting content.
Building relationships with reporters and industry experts to cover the most captivating news,
Utilizing effective management skills to meet deadlines in a dynamic environment.
Compile newspaper highlights for party leaders daily. Manage social media presence by creating engaging content and shaping the party's story. Produce videos for political events and manage interactions with local media reporters.
Present a daily segment titled “Fake Not Fake” that tackles false information being shared among Lebanese, part of the “بونجورين مع زافين” radio program with radio host Zaven Kouyoumdjian.
Enhance 'Dalil', Siren's AI platform fighting misinformation, by providing training, communication aid, and digital advancements. Empower fact-checkers with tools and resources for accurate information verification.
Write compelling and engaging scripts for a show focused on news verification for viral content in the GCC region.
Identify and analyze key messages presenting partial, distorted, or false views or interpretation and spreading disinformation. Publishing of exposé refuting any foreign information manipulation & interference (FIMI) detected in the Arab region.



هي ليست المرة الاولى التي أقوم بـ”تصميم” شيء يتعلق بالسياسيين في لبنان وبالطبع لن تكون المرة الأخيرة لي.
فالسياسة في لبنان يراها البعض أقرب إلى الجدل في كتب الله المقدسة، التي يكفّر المرء بها إن قام بانتقاد او التحدث بالكلام المنزّل.
ومع أنني لا أمانع شخصياً بأن يكون هناك معجبين وتابعين بأي شخصية سياسية، إلا أنني أعارض جداً من لا يأخذ المبادرة للتشكيك ومساءلة نوايا رجال السياسية والخطط التي قد يطرحونها، وهذا إن وجدت تلك الخطط.

“ابتسم انت في لبنان“، بهذه الجملة البسيطة رد سائق الأجرة على الراكب عندما قام الأخير بالتعبير عن إستيائه من الطريقة التي يقود بها اللبنانيون سياراتهم على الطرق. وفي هذه الحال صارت العبارة المأثورة “الله يلعن من أعطاه دفتر سواقة”، عبارة قديمة ولطيفة، قياساً بالشتائم التي يتبادلها يومياً الكثير من سائقي السيارات في الشوارع المزدحمة. أما عبارة “ابتسم أنت في لبنان” التي قالها سائق سيارة الأجرة للراكب، فتعبر عن اليأس من إصلاح أنظمة السير واحترام القوانين العامة في بلدٍ تنتابه الفوضى.

مشكلة متشعبة
المعروف أن هناك طريقتين للحصول على رخصة القيادة، أولهما إجتياز امتحان القيادة وإنجاز المعاملات المطلوبة للحصول على الرخصة، أما الطريقة الثانية فهي أن تدفع “إكرامية” لأحد الأشخاص فتصلك الرخصة إلى المنزل، من دون أن تحرك اي عضلة. هذه العادة مستشرية في لبنان ويعود سببها إلى عدم وجود قوانين عصرية وإدارة حديثة ورقابة فاعلة في المؤسسات العامة.
لكن مشكلة السير وفوضى المرور والإزدحام وعدم احترام القوانين في لبنان، لا تختصرها مسألة الحصول على رخص أو إجازات قيادة السيارات. فالمشكلة كثيرة الوجوه ومشعبة. هناك ضخامة عدد السيارات الخاصة قياساً إلى عدد السكان، وهناك غياب النقل العام والمشترك، وغياب إدارة حديثة لأنظمة السير في المدن، وعدم وجود تنسيق بين المؤسسات الرسمية التي تعنى بشؤون السير والطرق، من وزارة الداخلية والمديريّة العامة للنقل ووزارة الأشغال العامة، ناهيك أخيراً بعدم إحترام السائقين أنظمة السير.
ضخامة حوادث السير
في هذا الإطار نشطت في لبنان جمعيات عدة في السنوات القليلة الماضية وعملت على موضوعين: الأول رفع مستوى وعي الناس حول سلامة القيادة. والثاني هو محاولة الوصول إلى قانون عصري للقيادة يحفظ حق المواطن بالحصول على الأمن والحماية من أخطار السير على الطرق. في الشق الثاني من نشاطات هذه الجمعيات، أخذت لجنة الأشعال العامة والنقل النيابية بالتعاون مع الجمعيات الأهلية المتخصصة بهذا الامر على عاتقها الإهتمام بموضوع السير و أنظمته منذ أكثر من أربع سنوات، خصوصاً مع تزايد أعداد حوادث السير في لبنان. فوفقاً لإحصاءات مركز “الدولية للمعلومات” بلغ عدد حوادث السير التي حصلت في العام 2009 ما يقارب 3760 حادثاً مما أدى إلى مقتل 473 شخصاً وإصابة 5272 شخصاً آخرين بجروح. هذا إضافة إلى إرتفاع عدد المركبات الآلية على طرق لبنان من سيارات ودراجات نارية وشاحنات بمختلف أنواعها من خمسة وخمسين ألف آلية في العام 1960 إلى مليون وربع المليون آلية تقريباً في العام 2004، وقد زاد هذا العدد كثيراً في السنوات الست الماضية.

قانون جديد للسير
إنصب الإهتمام الرئيسي في الفترة الماضية على محاولة تعديل قانون السير وتجديده. فقانون السير الحالي رقم 7667 يعود إلى العام 1963. ومحاولة التجديد الراهنة لم تحصل إلا بعد ضغط وإحتجاج الجهات المعنية بقانون السير في الأعوام الأخيرة، وبعد إرسال مذكرات ورسائل من جهات عدة، بحسب ما ذكر رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية النائب محمد قباني، الذي أكد أن مشروع قانون السير الجديد تجري مناقشته مع جميع المعنيين في قطاعات السير، وتحديداً الجهات المعنية في وزارة الداخلية، وهيئة إدارة السير وقوى الامن الداخلي، أي شرطة السير، ثم وزارة الأشغال العامة والنقل والنقابات المعنية، كنقابات الأطباء والمهندسين ومستوردي السيارات وقطاع التأمين ومجلس الإنماء والإعمار. وذلك من أجل اخذ كافة الملاحظات في الإعتبار، وادخالها في القانون الجديد الذي يؤمل أن يبدأ العمل فيه في أول تموز المقبل، والذي قد ينقل معه لبنان من مرحلة فوضى السير إلى تنظيم قواعد المرور والسلامة العامة ويفرض العقوبات الرادعة على المخالفات.
مؤسس “تجمع الشباب للتوعية الإجتماعية – اليازا” زياد عقل، يشير إلى أن تطبيق قانون السير الجديد لا بد ان يترافق مع مرحلة تمهيدية تسمح للجمهور بأن يتعرف بواسطة وسائل الإعلام على مضمون وغاية التشريع الجديد. هذا إضافة إلى ماهية ونوعية العقوبة المفروضة، والأسباب الموجبة لمعاقبة المخالفين، وصولاً إلى مسؤولية القوى الأمنية المولجة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونياً. وشدد عقل على ضرورة استمرار تطبيق القانون الجديد، “لأن الإنقطاع في التطبيق يضعف من جدية القرارات والقوانين الجديدة ويحد من الإلتزام بها”.
نظام النقاط للسائقين

تظهر المقارنة بين القانون القديم ومشروع القانون الجديد، أن هناك تعديلات كثيرة على بنود قانون السير القديم، وصولاً إلى نظام سير متطور وعملي، بما يضمن سلامة السائق وسلامة المشاة في الشوارع. ولعل أبرز عقوبة رادعة توافق عليها الباحثون في مجال تطبيق قانون السير الجديد، هي عقوبة سحب دفتر القيادة. وينص مشروع القانون الجديد على تحضيرات مهمة لتحسين تطبيق نظام السير في لبنان، أهمها إنشاء قاعدة معلومات “Data Base” لكافة قضايا ومخالفات السير، ليكون لكل سائق سجل خاص، واعتبار رخصة السوق امتيازاً مؤقتاً يمنح للسائق الملتزم بقانون السير مع الاخذ بمبدأ النقاط المعمول به في العديد من دول العالم. ونظام النقاط هذا يخول الجهات المولجة تطبيقه سحب رخصة السوق من السائقين الذين تتكاثر مخالفاتهم.
أبرز ما يساعد على تطبيق الـمادة328 التي ينص عليها مشروع القانون الجديد، هو وضع الشرعة اللبنانية لحقوق المشاة، وانشاء مدارس خاصة لتعليم السوق، واعتماد آلية جديدة لمنح رخص السوق وربطها بمبدأ النقاط وفرض العقوبات. وسريان صلاحية رخص السوق الخصوصية لمدة ثماني سنوات قابلة للتجديد 8 سنوات حتى سن الـ 45 ، واربع سنوات جديدة حتى سن الـ 64، وكل سنتين بعد عمر الـ65 سنة. ويشترط القانون الجديد منح تأشيرة رخصة السوق لكل طالب يجتاز الإمتحان النظري والعملي. ويعمل القانون على انشاء المجلس الوطني للسلامة المرورية، ويدعو إلى التشدد في العقوبات وربطها بالنقاط الممنوحة للسائق، لكي تكون الرادع الاول في الحدّ من المخالفات. فعندما يفقد السائق مجموع نقاطه، تفقد رخصة السوق صلاحيتها وتسحب منه لمدة ستة أشهر يخضع خلالها السائق لدورة متخصصة في احدى مدارس السوق. وينص المشروع على تنظيم القطاع العام المتعلق بإدارة السير واعتماد نظام متطور وحديث يؤمّن للسائق ضمانات مالية وصحية غير مرتبطة بساعات العمل.
هل سيشكل مشروع قانون السير الجديد، نقلة نوعية على طريق الاصلاح الحقيقي للحدّ من حوادث السير المميتة والفوضى والعشوائية على الطرق؟ الإجابة متعلقة بصرامة التطبيق وإنسجامها. وذلك حفاظاً على حقوق المشاة والسائقين، وحقوق أصحاب الاملاك الخاصة والعامة. والأمل يبقى في أن يأتي موعد إقرار هذا المشروع ليصبح قانوناً يطبق فعلياً في الاول من تموز من هذا العام، على أن لا تذهب كل هذه الجهود كمن يحاول غربلة الماء أو أن تبقى الطرق في لبنان منصة إعدام.
نشر في موقع تيّار المستقبل الإلكتروني وموقع جمعية اليازا

“لا، هي ليست مسرحية ولكنها تدريب على الطاعة على المسرح” بهذه الكلمات يصف المخرج والممثل جُنيد سري الدين المسرحية التي يشارك بها إلى جانب فرقة زقاق بعنوان “أليُسانة” على مسرح مونو في بيروت والتي قدمت بالامس عرضها الاول امام الجمهور الذي ضم مدير مركز إبسن للدراسات في جامعة أوسلو.
“أليُسانة” والتي هي بالأساس اسم قرية في قرطبا، نفي إليها الفيلسوف العربي إبن الرشد، تستعين بها فرقة زقاق من اجل تقديم عمل مسرحي يسائل النمط السلطوي الذي يحكم المجتمع والدين والمسرح في آن واحد.
ويشرح المنظمون من خلال المطبوعة التي تحصل عليها عند مدخل المسرح، ان نص العمل المسرحي يقدم من خلال مقتطفات من التاريخ نص “الامبراطور والجليلي” للكاتب النروجي هانريك ابسن من اجل تقديم عمل يحاكي الصراع السلطوي القديم في السماء وعلى الارض. “انها قصة فرقة مسرحية منفية ومعزولة يتدرب أفرادها على الطاعة علّهم يتدجنون”.

في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها سيل المعلومات المضللة على المجتمعات، تزداد الحاجة إلى فتح حوارات جادة حول تأثيرها على فئة الشباب بشكل خاص، بوصفهم الأكثر حضوراً في الفضاء الرقمي والأكثر عرضة للتأثر به. ومن هذا المنطلق، سعدت بالمشاركة في فعالية “الشباب والوعي: تحديات في فضاء المعلومات المضللة” التي نظمتها مؤسسة ماعت في مصر عبر الإنترنت، والتي جمعت مجموعة من الخبراء والناشطين من دول عربية مختلفة لمناقشة هذا الموضوع الحيوي.
(more…)
أتذكر أنه في أولى أيام فصل الربيع من العام 2005، قررت أن اذهب وابحث عن جامعة تفتح لي المجال لكي أكمل دراستي فيها بعد حصولي على الشهادة الثانوية العامة من المدرسة.
أتذكر أن الجامعات التي زرتها في بادئ الأمر، كانت تلك التي تملأ المساحات الإعلانية في الجرائد والمجلات ولوحات الإعلان على الطرقات، تلك التي تتميز بإختصاص جديد وأخرى ترتكز على عراقتها في العلم إلى جانب جامعات أخرى التي ترفع شعارات تبهر الطالب إما بالمادة التعليمية أو بعلاقاتها مع المؤسسات والشركات والدول الأجنبية وإما بمجرد شعارات فارغة.
بعد اللف والدوران بين الكليات والمعاهد والجامعات، انتبهت إلى مسألة مهمة أن هذه الجامعات لن تسمح لي بالدخول طالما أنني لا أملك لا أنا ولا الـ”بابي” -الرجاء قول الكلمة باللغة الفرنسية للتناسب مع سياق الجملة- نوع الشجر الذي يدر المال بسهولة في حديقة منزلنا.

لبنان لديه نظام سياسي، هذا النظام مستمد في إتفاق وقّع في مدينة الطائف السعودية عام 1989. المادة الاولى من هذا الإتفاق فقرة (ج) تنص على أن لبنان “جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل”.
أما على الساحة اللبنانيّة فنرى إضافة إلى تمتع رجال الدين كافة بالنفوذ السياسي، الظاهر وغير الظاهر، يمكن ملاحظة فرز طائفي ومذهبي على كافة الأراضي اللبنانية، وهذا الفرز ظهر في العديد من السنوات التي تلت توقيع إتفاق الطائف أعنفها، ولعله من أكبر الأزمات السياسية التي انتجها النظام الطائفي في لبنان كما يشير إليها المحللون السياسيون، هي أحداث السابع من أيار 2008، عندها انقسم اللبنانييون بشدة بين المذهبين السني والشيعي، وتخبطت الديانة المسيحية بين المذهبين المذكورين.
تبعات هذا الأمر لم تكن فقط على مستوى الاحزاب السياسية، بل أيضاً على الشباب اللبناني فقد أظهر الواقع ان أكثرية هؤلاء الشباب كانوا من ضمن المنظومة الطائفية للأحزاب السياسية، وبذلك اعتكف من يعتبرون أنفسهم بعيدون عن تلك المنظومة عن الظهور وأبقوا على أفكارهم وآرائهم لأنفسهم مما جعلهم يدخلون ما يعرف بالنظرية الألمانية المسماة بـ“دوامة الصمت” للعالمة السياسية اليزابيث نوال نيومان.
اليوم يبدو أن اعضاء نادي “دوامة الصمت” قد بداوا بالخروج من قوقعتهم ليظهروا
علناً أمام جميع الناس والعالم ويقولوا كلمتهم بأنه طفح الكيل من النظام الطائفي ويريدون دولة مدنية علمانية ديمقراطية ونظم وقوانين للأحوال الشخصية المدنية كما مبادئ اساسية أخرى مثل التخلص من الفساد، والتوريث السياسي، والمطالبة بحرية السياسة والإجتماعية والمعتقد.
فيديو من إعداد محطة “الجديد” عن إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي:
بغض النظر عن التحضيرات التي كانت تجري على مواقع التواصل الإجتماعي – أشهرها الفايسبوك- للإعتصام، لا يخفى على أحد بأن التغطية الإعلامية للحدث بحد ذاته، وهنا نتكلم عن المظاهرة لإسقاط النظام الطائفي في لبنان، لديها وقعها أيضاً على الساحة الداخلية والخارجية للبنان. ولكن المشكلة تكمن في أن وسائل الإعلام اللبنانية (محطات التلفزة، محطات الإذاعيّة، الجرائد والمجلات) تقع جميعها ضمن نطاق النظام الطائفي، لذلك لا يمكن الإعتماد على تلك الوسائل الإعلامية لإيصال الفكرة الواضحة والصريحة عن تلك التحركات.
وعلى رغم وجود مراسلين لبعض الوسائل الإعلامية اللبنانية خلال المسيرة التي تم الدعوة إليها في 27 – شباط 2011 إنطلاقاً من كنيسة مار مخايل إلى ساحة العدلية (مقابل وزارة العدل) في بيروت، إلا أن كل وسيلة إعلامية قاربت الموضوع من ناحيتها السياسية، الدينية، المذهبية والطائفية، ولم تركز كثيراً على مبادئ المسيرة والتحركات. بعض المراسلين سجلوا لقطات فيديو من المسيرة ولكن لم تبث تلك المشاهد على التلفاز بينما البعض الآخر حوّر المسيرة لتكون قريبة من إلتزامات الوسيلة الإعلامية سياسياً (ظهور منسق قطاع الشباب في تيار المستقبل وسام شبلي، بصفة سياسية، على شاشة محطة المستقبل مشاركاً في مظاهرة التي لا لون سياسي لها، وقد صدر عن المنظمين للمسيرة بياناً نددوا الظهور الإعلامي للمسؤول السياسي).
هذا الامر انتبهت إليه بعض المحطات الإخبارية الفضائية، وفضلت التعاطي مع تلك المظاهرة بنفس طريقة المظاهرات العربية المجاورة، على الرغم من وجود حرية إعلامية في لبنان وغياب الرقابة الفعلية عن ما ينشر في الإعلام. فقد لجأت وسائل الإعلام إلى مراقبة ما ينشره الناس على مواقع التواصل الإجتماعي مثل موقع الفايسبوك، الذي يلقى رواجاً في لبنان أكثر من المواقع الاخرى، لمراقبة جميع الأحداث والتطورات الجارية التي نشرها عامة الشعب على الإنترنت، وغالبيتهم من المشاركين في التحركات الإحتجاجية، لتكون التغطية الإخبارية مأخوذة من الناس مثل صفحة “الشعب اللبناني يريد إسقاط النظام الطائفي” وغيرها من الصفحات مباشرة محولةً بذلك رسالة “الإعلام” من الوسيلة الإعلامية إلى الوسيلة الإعلامية المجتمعية.
على سبيل الذكر ولا الحصر، ننشر في الأسفل مقطع من فقرة “أصوات الشبكة” من قناة “فرانس 24” التي نشرت تقريراً عن الحملة المذكورة أعلاه من خلال ما نشره الناس، ونخص بالذكر أنه تم التواصل معي لإعطائهم الإذن بأخذ بعض الصور التي التقطتها عدستي للمظاهرة لكي يتم نشرها على التلفاز:
Related Articles