وسائل إعلام كبرى تروّج لقصة مفبركة عن زوجين اكتشفا أنهما توأمان

وسائل إعلام كبرى تروّج لقصة مفبركة عن زوجين اكتشفا أنهما توأمان

زوجان قررا الذهاب إلى طبيب خصوبة، وهناك اكتشفا مفاجأة من العيار الثقيل، لم يكونا شقيقان فقط، بل توأمان. ونتيجة لهذا الاكتشاف، أمرت المحكمة ببطلان عقد زواجهما.

يبدو أن هذه القصة التي ظهرت للمرة الأولى منذ ما يقارب 4 أيام، لا تزال مستمرة بالانتشار في العالم العربي، بمساعدة وسائل إعلام معروفة ولها قيمتها الصحافية.

ففي حين لم تعد الأخبار الكاذبة مجرد مسألة عابرة في الوسط الإعلامي وسط الاهتمام العالمي للحد من انتشارها، إلا أن مقدرة وسائل الإعلام على كشفها، خصوصاً في العالم العربي، تبدو أنها – وللأسف – في تراجع مستمر.

كرة الثلج مستمرة

فهذا الخبر، الذي يظهر أن موقع “الآن” المصري هو أول من ترجمه إلى اللغة العربية، سرعان ما نال شعبية واسعة على منصات التواصل الإجتماعي، بعد أن قامت وسائل إعلامية لها مكانتها، بإعادة نشره من دون التأكد من تفاصيله ومن بينها قناة “الجزيرة” القطرية  وجريدة “الغد” الأردنية  وموقع “إرم” الإماراتي  وموقع “الوفد” المصري  وصحيفة “البيان” الإماراتية  وقناة “العالم” الإيرانية  وصحيفة “العرب” اللندنية و موقع “عمان نيوز” الأردني و موقع “الفن” اللبناني وموقع “مصراوي” المصري، موقع مجلة “لها” العربية وغيرها.

نسخ ولصق 

وأوضح عدد كبير من هذه المواقع الإلكترونية، على الرغم من كون أغلب النصوص متناقلة – كوبي بيست – من دون أي تعديل أو توليف جديد للقصة، أن المصدر لهذا الخبر هو موقع صحيفة “دايلي مايل” البريطانية.

ومع كون أن أغلب العناصر الخبرية لهذا الموضوع لم تكتمل وظلت مبهمة، إلا أن جميع الوسائل الإعلامية المذكورة، اتكلت على موقع الصحيفة البريطانية المعروفة بأنها تقع في مصاف الصحف الصفراء، ولم تتأكد من المصادر التي على أساسها نشرت الصحيفة البريطانية هذا الخبر.

وبحسب خبر “دايلي مايل”، الذي تم حذفه الآن عن الموقع، فإن مصدر الخبر هو موقع صحيفة “ميسيسيبي هيرالد”.

وفي حين يفترض على المحرر الرجوع إلى مصدر الخبر الرئيسي للتأكد منه قبل إعادة نشره، يتبين عبر بحث سريع في محرك البحث غوغل أن هذه الصحيفة غير موجودة بتاتاً، يتبين أن الموقع الإلكتروني المفترض لهذه الصحيفة، تم تسجيله في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وأغلب ما نشر مؤخراً على الموقع كان بتاريخ 10 أبريل (نيسان).

رسمياً.. دايلي مايلي “غير موثوق”

وإلى حد اليوم، يرى العديد من العاملين في وسائل الإعلام أن موقع صحيفة “دايلي مايل” هو مرجع أساسي لإعداد التقارير ومعرفة ما يحدث حول العالم.

إلا أنه يجدر الذكر أن موسوعة “ويكيبيديا” الإلكترونية كانت كشفت في فبراير (ِشباط) عن تصنيف الصحيفة بأنها “مصدر غير موثوق”.

وعلل المحررون هذا القرار بكون للصحيفة تاريخ من “غياب تقصّي الحقائق، افتعال الإثارة، وفبركة القصص”، ونتيجة لهذا الأمر، أطلقت ويكيبيديا حملة للبحث والتدقيق لاستبدال حوالى 1200 رابط تابع لـ”دايلي مايل” على موقع الموسوعة بات اليوم مشكوكاً بأمره.

Related Posts
Leave a reply