The Blog

الجيش السوري الحر: اضربوا اعناق ابناء المتعة بالسيف


مما لا شك فيه أن الازمة السورية تشتد يوماً بعد يوم، والمشاكل الإنسانية تصبح أكثر تعقيداً في ظل عدم تبلور مخرج قريب ينهي الحرب التي طال أمدها أكثر من عامين حتى اليوم.

إلا انه مع تطور الأزمة السورية، من الطبيعي ان يكون هناك بعض الظواهر التي تنبت هنا وهناك والتي غالباً ما تصبح نقطة جذب لإهتمام معين، وهذا الأمر يتوزع إما على صفحات فايسبوك عن الثورة أو مواقع إلكترونية أو أشخاص أو غيرها من الامور، على سبيل المثال باسم يوسف بعد الثورة المصرية.

إلا أن ما جذبني اليوم، وجعلني أدعوكم لقراءة هذه التدوينة، هو ما رأيته على شاشة التلفزيون.

إذ وإثناء تغيير القنوات التلفزيونية، لفتني اسم قناة “فري سيريا – سورية الحرة”، ولعل العنوان بحد نفسه جذبني لكي أرى ما يتم نشره وبثه للعالم باسم سورية الحرة.

أول شيء ينتبه إليه المرء هو الشعار الموجود على يمين الشاشة، والذي يشبه شعار “الجيش السوري الحر” إلى حد كبير، ولكن من دون وجود كلمة “جيش” وفي الأسفل مقارنة بين الشعارين.

على اليمين شعار القناة، على اليسار الشعار الأصلي

ولكن عندما تنظر إلى أعلى الشاشة قليلاً ترى دعوة للتواصل مع القناة على أنها “قناة الجيش السوري الحر”، وحتى ان رقم الهاتف الموجود أعلاه مسجل في تركيا وبحسب موقع “ترو كوولر” هو باسم “جيش”.

أما بالنسبة إلى الأرقام التي تعرف في منتصف الشاشة، فبعد البحث، هو مسجل باسم السوري الحر من بريطانيا اما الرقم الثاني فهو مسجل في مدينة ويشيتا في ولاية كانساس الأميركية، ومسجل باسم قناة جيش الحر.

وأيضاً كما ترون أعلاه، على جهة الشمال هناك تسمية ليوم الجمعة، كما جرت العادة، إنما في يطرح من خلال تلك الزاوية جمعة “الجهاد في الشام نصرة لدين الإسلام”، في حين ان الصفحة الرسمية للثورة السورية على الفايسبوك أعلنت بان يوم الجمعة سيكون اسمه “بخطوطكم الحمراء يُقتل السوريون”.

وبالنسبة إلى المضمون، فمن خلال متابعة القناة لاكثر من ست ساعات متقطعة، (بعد قليل تعرفون لماذا)، تبين لي ان كل ما يعرض هو مشاهد أكثرها هوليوودية لعناصر مسلحة تطلق النار والصواريخ، على من؟ لا احد بامكانه أن يرى شيئاً.

وما لفتني هو فتح الهواء مباشرة لأي متصل من اجل إبداء رأيه وان يفيض كل متصل ما لديه من “مشاعر” تجاه الجيش السوري الحر.

فإلى جانب “السلام عليكم أخي” عند بداية كل اتصال، هناك عدد لا بأس فيه من المتصلين، يرد عليهم – أثناء مشاهدتي للقناة – شخص يقدم نفسه بـ”النقيب ابو عثمان”.

قبل التحدث عن ابو عثمان شخصياً، لفتني عدد الإتصالات التي تُقطع على الهواء، إما بسرعة أو بعد رمي بضع كلمات قد لا تعجب القناة، إما مجرد النقد، او شتم الجيش الحر، والتي يسرع فيها ابو عثمان للقول أن الإتصال انقطع بسبب رداءة الصوت، وعند غياب الإتصالات يقوم ابو عثمان بالرد على “ابناء المتعة” بطريقته الخاصة.

وطبعاً اتصالات المشاركين لا تخلو من ذكر العراق، ولبنان، حزب الله، والشيعة بشكل عام والدعوات لهدم الحسينيات وقتل الشيعة بالسيف واللهجة الطائفية المرتفعة التي يباركها ابو

عثمان ويؤكد عليها تكراراً ومراراً.

ويمكنم مشاهدة عينة عن ما تبث القناة من خلال الفيديو التي قمت بتسجيله يوم امس.

تحديث

ومن خلال التواصل مع المسؤول الإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد، نفى الأخير أن تكون هذه القناة تابعة للجيش السوري الحر، مؤكداً أنها ليست قناة رسمية  ومشدداً على عدم وجود أي علاقة بين الإثنين.

هل قرأتم المواضيع التالية؟

لعبة ليست غريبة على حزب الله وسوريا

!أكيد عم تمزح!

فايز بكرم حزب الله

في الإمتحانات الرسمية تجنّبوا الخيار وابنة المسؤول!

“The impossible” تغلب قوة الحياة على راحة الموت

Comments (6)

  • May 3, 2013 at 1:58 pm

    من دون آراء سياسية أو دينية ومدري شو… لاحكي بمنطق “حاف” بدون مجاملات أو توبيخ
    بالنسبة انو اعتبر الصحابي حجر بن عدي مرتد عن دين الرسول محمد (ص) وحارب معاوية بن أبي سفيان “فاستحق” الموت، وبعدين طلع معو بأقل من 20ثانية انو الزلمي صحابي جليل وكان كتير آدمي؟

    • May 3, 2013 at 2:47 pm

      عم بصير إشيا كتير بشعة بهيدي الحرب .. بس لازم يكون في وعي بين الناس

      • May 4, 2013 at 2:59 pm

        كلامك سليم، الاعلام والممول له عم يستغل قدرته لصنع الواقع

        • May 6, 2013 at 9:04 am

          ليس فقط لصنع الواقع.. بل فرضه أيضاً.

  • May 3, 2013 at 2:00 pm

    Reblogged this on Kleiteria and commented:
    الزميل محمود غزيل وجد شيء غريب على تلفازه يتعلق بأعمال “الثوار” “السوريين”… أنا أعلم أن من يقود ثورة، يقودها من بلده ومن داخل أرض المعركة، وليس من خلف البحار

  • rola
    May 3, 2013 at 8:08 pm

    بكل صراحة المقال لم يعجبني. مستفز، والعنوان لم يعبّر عن مضمون النص بل استغل الصراع الطائفي لشدّ انتباه القرّاء بدلا من التعبير عن قضية استغلال بعض الجهات اسم الجيش السوري الحر لنشر الفتنة وتجييش النفوس وتغذيتها طائفيا. وما تعوّدت عليك يا محمود تحكي بهالطريقة

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: