استعراض شامل لمميزات وعيوب هاتف HTC U11

استعراض شامل لمميزات وعيوب هاتف HTC U11

أطلقت شركة “أتش تي سي” مؤخراً هاتفها الجديد “يو11” لينافس أعرق الهواتف في السوق، مع إضافة مبتكرة ليست موجودة بالأجهزة الأخرى ألا وهو قوة الضغط على الجانبين.

التشغيل لأول مرة

وفور تشغيل الهاتف للمرة الأولى، تستقبلك خيارات الهاتف الاعتيادية في البدء، ومن ثم المساعد الشخصي “غوغل ناو”، ومن بعدها الميزة الجديدة في الهواتف النقالة لتحديد “مستويات قوة الضغط”، التي ستستخدم لاحقاً كبديل عن شريط المهمات التي بات رائجاً مع أجهزة سامسونغ غالاكسي.

وعلى الرغم من المكونات الإضافية التي تضيفها “أتش تي سي” إلى نظام تشغيل أندرويد نوغا، إلا أنه كان لافتاً قيام الهاتف بترك الأمر للمستخدم من أجل اختيار بعضاً من التطبيقات الرئيسية لتنصيبها، مثل دوبزل، وادي، فايبر، واتساب، كريم، سوق، مع إزالة العديد من تطبيقات الـ”بلوتوير” التي تأتي عادة مع أندرود.

ولا بد من القول إن الهاتف يعمل بسلاسة جداً بين نظام نوغا ومعالج ثماني النوات من سنابدراغون، فتعمل التطبيقات بسلاسة جداً يكاد المرء لا ينتبه إلى وجود أي تأخير أو تعليق من التطبيقات، ويمكن أيضاً ذكر أنه لأمر لافت، قد يكون من نوغا أكثر من الجهاز، أن يمكن إعادة تشغيل التطبيقات بكبسة زر واحدة في حال توقفت عن العمل و”تحطمت”.

خيار “قوة الضغط”

هذه الميزة الجديدة في أجهزة الهاتف التي يتم تقديمها عبر8 أجهزة استشعار رفيعة داخل هيكل الجهاز، تأتي على خيارين، قوة الضغط الكبيرة والصغيرة، ما يعطي احتمالان أمام المستخدم كاختصارات يمكن تعديلها لاحقاً.

ولعل أزرار إطفاء وإضاءة الجهاز، كما تعديل الصوت، يأتيان بمكان مناسب فوق بعضهما البعض، وليس على الجانبين، كما من دون أن يتعارضا مع زر ميزة “قوة الضغط”.

وفي حال لم يرد المستخدم هذه الميزة، يمكن إطفائها والاستغناء عنها تماماً، من دون أن يؤثر ذلك على استعمال الهاتف، أو بكون هناك أزراراً إضافية من دون أي استعمال، كما هو الحال مع زر المساعد الشخصي بيكسبي الموجود بأجهزة سامسونغ الجديدة.

ومن خلال تطبيقات جديدة ظهرت في متجر غوغل بلاي، يمكن تحميل تطبيق “إيدج سوايب”الذي يسمح باستخدام “قوة الضغط” من أجل إظهار شريط اختصارات بطريقة مشابهة لشريط “غالاكسي إيدج” مع هواتف سامسونغ.

وأضافت الشركة مع هذا الهاتف تطبيق “بلينك فيد”، الذي يفترض أن يعطي نظرة شاملة وسريعة عن أبرز التنبيهات والأخبار التي قد تهم المستخدم، وأكثر ما يمكن تشبيه هذه الميزة، هو عندما أقدمت سامسونغ على إضافة تطبيق “فليب برود” بشكل تلقائي، الأمر الذي كان مزعجاً جداً بالنسبة لنسبة كبيرة من المستخدمين الذين لا يهتمون بمتابعة الأخبار على الدوام، كما بالمستخدمين الذين لا يهتمون بالمنشورات الإنجليزية.

الكاميرا متطورة ولكن غير مواكبة

خطت شركة “أتش تي سي” خطوة مميزة مع هاتف “يو11” الذي يستطيع منافسة أعرق الهواتف الحالية، بخاصة مع تطبيق الكاميرا، وإمكانية استخدامها بشكل “متقدم” ومع نوع “راوو – RAW” وليس فقط “جاي بي جي – jpg”، إلا أنه من المحزن أن يخلو التطبيق من ميزة التصوير بتقنية بانوراما أو 360 الدائري، والتي باتت شائعة مع هواتف أندرويد بعد أن دعمتها شركة غوغل بتطبيقاتها الخاصة، مع العلم أن “يو11” يدعم مشاهدة صور 360 درجة دائرية.

وعبر تطبيق “الكاميرا”، يجدر القول إن الطريقة التي يتم فيها عرض معلومات “إيكزف” جميلة جداً، فيمكن معرفة مكان وزمان التقاط الصور، بالإضافة إلى النوعية والحجم والمقاييس.

– مع الإنتباه كون تم تخفيض نوعية الصورة، تبقى الإضاءة أفضل من أجهزة أخرى-

ولعله من الأمور اللافتة بهذا الجهاز الذي قد يمكن اعتباره أجمل ما أصدرته الشركة خلال السنوات الأربعة الماضية، هو الإضافات التي تختلف عن باقي الأجهزة من النوعية العالية نفسها.

فالعدسة الأمامية بقوة 16 ميغا بيكسل وفتحة عدسة 2.0 تصنف الهاتف بأنه مخصص لصور “السيلفي” ولكن مع العدسة الخلفية بقوة 12 ميغابيكسل و 1.4µm بيكسل مع فتحة عدسة f/1.7، بالإضافة إلى نظام التثبيت البصري المعتمد، قد لا يصل إلى روعة تصوير الفيديو الذي يلجأ إلى استخدام أجهزة الميكروفونات المتعددة حول الجهاز، فيقوم الهاتف بتحوير الصوت مع كل زوايا التصوير ويحدد مصدر الصوت بشكل أدق تلقائياً مع تكبير صورة الفيديو أو تصغيره أثناء التسجيل، ما يعزل الأصوات الأخرى التي قد تشوش نوعية الصوت.

– مقارنة ما بين صورة من هاتف آخر وصورة من جهاز أتش تي سي يو11- 

ولكن ما قد تعكسه العدسة الخلفية في تصوير مقاطع الفيديو، تفتقده تماماً العدسة الأمامية ما افتقارها لأبسط التقنيات، مثل نظام التثبيت البصري، إلا أن التقاط الصور يظل من نقاط القوة مع العدستين، وميزة “قوة الضغط” التي يمكن أن تعمل بديلاً عن زر التقاط الصور على الشاشة من شأنه أن يسهل التقاط صور “سيلفي”.

التمييز الحقيقي.. في الخلف

ولكن إن أراد المرء أن يميز جهاز “يو 11” عن الأجهزة الرئيسية الأخرى في السوق، فالأمر سيتوقف على الجهة الخلفية من الهاتف، الذي يتميز بغطاء زجاجي، بدلاً من المعدني، الذي على الرغم من كونه لافتاً من ناحية انعكاس الصورة، ولكنه يصبح مغبشاً ومليئاً بالبصمات فور استخدامه، فيظل المستخدم ينظف الجهاز على الدوام. والأمر على ما يبدو لم يكن خافياً على المصنعين الذين أضافوا، ليس فقط غطاءاً خارجياً للهاتف في العلبة، بل حتى فوطة لتنظيف الجهة الخلفية اللماعة.

ومع إلغاء الشركة المصنعة منفذ السماعات ولجوئها لمنفذ “يو أس بي- سي”، استطاعت “أتش تي سي” أن تستوعب ما قد يصدر من ردود فعل سلبية على هذا القرار، مع إضافة تقنية إلغاء الضوضاء على السماعات المرفقة بالهاتف وخاصية “بووم ساوند”، ما يجعل الصوت لافتاً أكثر حيوية. كما أنه مع تشغيل الموسيقى أو الألعاب على الهاتف، سيكون واضحاً الصوت المميز الذي يخرج من جميع مكبرات صوت الجهاز.

وعندما يقال جميعها، فالأمر صحيح تماماً. فمكبر الصوت متواجد في قعر الجهاز وليس بالخلف أو على الجانب، وعند تشغيل الموسيقى أو الألعاب، سيصدر الصوت من سماعة الهاتف المخصصة للمكالمات الصوتية كجهاز “تويتر” بالإضافة إلى مكبر الصوت كجهاز “ووفر” بشكل متزامن، ما يعطي انطباعاً أشمل بالصوت المحيطي.

على الهامش

على صعيد التطبيقات، فكان غريباً أن لا يسمح العداد – stopwatch بالوصول إلى أكثر من 99 دقيقة، فيعاود التوقيت بالعد من الصفر. وفي حين تعمل العديد من الشركات المصنعة للهواتف إلى تقديم المساعدات الصحية والطبية إلى المستخدمين، كان بادياً غياب أي تطبيق للصحة – حتى غوغل فيت – أو حساب السعرات الحرارية أو غيرها من الخيارات. كما أن الهاتف يظهر أنه يخلو من تطبيقات لإدارة الملفات، وحتى تطبيق لمراجعة الصور الملتقطة، فيجبر المرء على استخدام تطبيق “الصور” لشركة غوغل. كما أن “ودجت أتش تي سي سانس” التي كانت مساعدة في النسخ الماضية من الهاتف اختفت من الهاتف.

أما على صعيد شاشة الهاتف، فعلى الرغم من النقاوة والجمالية التي تعكسها بالإنارة والألوان العالية، إلا أنها من نوعية “أل سي دي”، ولا تقارن بقوة شاشات “أموليد” التي يمكن تجربتها على هواتف الشركات المنافسة، وبالتالي يستنتج بأن تطبيقات إطفاء مجموعات البيكسل من أجل توفير الطاقة لن تعود بأي منفعة في هذه الحالة.

ولمحبي تطوير أنظمة التشغيل، فقد أعلنت “أتش تي سي” مؤخراً عن نشر “كرنل سورس كود” لهاتف “يو11″، ما يجعل بإمكان المبرمجين إنشاء نسخة “روم” الخاصة بهم”، والتي يبلغ حجمها 405 ميغابايت.

ومن ناحية قدرة استحمال الهاتف للضغط والإنحناء، نتركم لكم هذه التجربة المصورة التي تظهر نقاط قوة وضعف هيكل الهاتف.

Related Posts
Leave a reply