عن أمن مفقود لدى رجال الأمن

عن أمن مفقود لدى رجال الأمن

يتنامى في داخلي منذ فترة ليست بقليلة، شعوراً يجعلني لا أحب القوى الأمنية بأنواعها كافة في لبنان.

وهذا الأمر يعود إلى اسباب عديدة ومتنوعة.

أنا لم أعد أحب القوى الأمنية في لبنان، أو بالأحرى أنا لا أحب القوى الامنية في لبنان مطلقاً.
تلك القوى الامنية التي تتوزع على أكثر من نوع ومكان في لبنان يمكن تشبيه أغلب عملها بآلات كشف المتفجرات التي يتباهى البعض باستخدامها رغم ثبوت عدم جدواها سوى بالمبيعات الخيالية لها في أوقات الأزمات حول العالم.

(الأخبار – مروان طحطح)

(الأخبار – مروان طحطح)

القوى الامنية التي أراها تتحرك حسب أهواء المسؤولين عليها، تظل حتى اليوم مجرد صورة تخيف المواطن الضعيف – ربما – أكثر مما تفعله بالمواطن “المستقوي” على الآخرين، وعلى الدولة ذاتها.

عرضت قناة “اللبنانية للإرسال” بالأمس تقريراً إخبارياً بعنوان ” كيف تبدو الضاحية في اليوم الثاني لتطبيق الخطة الامنية فيها؟”، هذا التقرير عندما شاهدته كان بالنسبة لي مثيراً للسخرية، ليس على “الإنتشار داخل ضاحية بيروت الجنوبية” فحسب، وإنما بسبب وجود القوى الامنية كفولوكلور، الذي على ما يبدو سيبقى لفترة من الزمن قبل عودة الامور إلى ما كانت عليه قبل إنفجاري الضاحية.

يبدأ التقرير من داخل “غرفة العمليات” التي من المفترض أن تدير خطة إنتشار الأجهزة الأمنية. حوالى 12 جهاز تلفون أبيض، إضافة إلى جهاز أسود في الوسط، يذكرني بهواتف الأبطال الخارقين حيث يكون للهاتف لون مميز وشكل مميز وحتى رنة مميزة، وداخل هذا المركز ملفات وأوراق ولوحة على الحائط من أجل تثبيت تلك الأوراق من دون نسيان عدة القرطاسية الموجودة على الطاولة مثل تلك التي يجبر كل تلميذ أن يدفع ثمنها قبل الدخول إلى المدرسة.

وهنا سؤال يطرح، لماذا ليس هناك من أجهزة كومبيوتر، بإمكانها – وانا متأكد من ذلك – تسهيل عمل تلك العناصر، إذا أزلنا فرضية قيام تلك العناصر بلعب “سوليتير” وفتح “فايسبوك”؟

أما في الشارع، فيظهر مشهد حيث يقوم عنصران من القوى الامن الداخلي بفتح الباب الخلفي لفان وأول ما يلفت نظري هو ان عمل الأمن هنا هو على تفتيش الفان ونسيان القوانين الأخرى التي يجب على القوى الامنية أن تنتبه إليها مثل السلامة المرورية، وهنا أود التركيز على كون الفان لديه ضوء مكسور، رغم انني أعتقد أن صاحب الفان لم يكن يضع حزام الأمان.

في مشهد آخر، يقوم أحد عناصر القوى الأمنية، على ما يبدو، بطلب الأوراق الثبوتية من صاحب دراجة نارية، أليس من المفترض أن يتم توقيف سائق الدراجة أو على الأقل كتابة محضر سير أو أي شيء مماثل بسبب عدم إرتداء سائق الدراجة النارية أي من وسائل الأمان وأهمها الخوذة على رأسه؟

وفي المشهد الاخير، صورة ربما تعودنا عليها في لبنان، وهو وجود عوائق على الرصيف الذي يفترض انه مخصص للمشاة فقط وليس لليافطات وللأعلام الحزبية وغير حزبية.

ربما هنا قد اتهم بالكماليات، وبنظرية المدينة الفاضلة، ولكنني أرى أنه عندما نريد فعلاً “الدولة” وبكامل أجهزتها ومهامها، علينا تطبيق القوانين كافة وليس مجرد إنتقاء ما نريد ونسيان القوانين الأخرى بحجة الأولويات التي نريدها ونحتاج إليها في بلد يغرق من أعلى منصب فيه بالفساد وبالمحسوبيات وبالفلتان من كل القيود.

لا تقف المسألة عند حدود القوى الأمنية فحسب، ولذلك أدعودكم لمشاهدة الفيديو  من أجل التعرف على إغرب 10 قوانين لبنانية من إعداد سلام الزعتري وقناة الجديد.

هل قرأتم المواضيع التالية؟

قانون حديث للسير: كي لا تبقى الطرق منصة إعدام

مش هيني تكون لبناني

هل ستعمل بلدية الدامور على تنفيذ مطلبي؟

ما الذي يجري داخل مركز المعاينة الميكانيكية؟

هكذا يُقتل أطفالكم

متى يحين موعد تنظيف الجامعة اللبنانية؟

اخر المقالات
التعليق ( 1 )
  1. khaldounyat
    أكتوبر 11, 2013 at 7:35 م
    رد

    و انا كمان و ما بتحمل يحكوا معي كمان

‎اضف رد